| طوارق السودان |
اليوم، عزيزي زائر مدونة كنير أونلاين، نسلّط الضوء على واحدة من القبائل السودانية ذات الجذور التاريخية العميقة والتراث الثقافي الغني، وهي قبيلة طوارق السودان، المعروفة محليًا باسم كنين (KENEEN).
يهدف هذا المقال إلى التعريف بالقبيلة، وأصل تسميتها، ومناطق انتشارها، وعاداتها وتقاليدها، إضافة إلى دورها الثقافي والاجتماعي داخل المجتمع السوداني.
من هم طوارق السودان (كنين)؟
يطلق على قبيلة الطوارق التي تقطن في السودان اسم كنين، ويُنطق الاسم بكسر حرف الكاف. وتُعد هذه القبيلة جزءًا من الامتداد التاريخي للطوارق في منطقة الساحل والصحراء، وقد استقرت في السودان منذ عقود طويلة، خاصة في إقليم دارفور.
لطوارق السودان موروث ثقافي مميز، وحضور اجتماعي واضح، حيث يشاركون بانتظام في الفعاليات والمهرجانات الثقافية السودانية، مقدمين فنونهم التقليدية التي تعكس هويتهم الخاصة.
لماذا سُمّي طوارق السودان باسم (كنين)؟
توجد عدة روايات حول أصل تسمية كنين، من أبرزها:
- يرى بعض الباحثين أن الاسم مرتبط بـ اللثام الذي يشتهر به الطوارق، والذين يُعرفون تاريخيًا باسم “الملثمون”.
- بينما تشير روايات أخرى إلى أن الكلمة كانت تُستخدم قديمًا لدى بعض القبائل بمعنى “العدو”، وذلك خلال فترات المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي، حيث خاض الطوارق معارك شرسة دفاعًا عن أراضيهم وهويتهم.
ولا يوجد إلى اليوم رأي واحد قاطع، لكن جميع الروايات تؤكد ارتباط الاسم بالسياق التاريخي والثقافي للطوارق.
أماكن تواجد طوارق السودان
ينتشر طوارق السودان في عدة ولايات ومدن، من غرب البلاد إلى شرقها، ويُقدَّر عددهم بنحو 10% من سكان السودان. ومن أبرز مناطق وجودهم:
الولاية
المدن والمناطق التي يتواجد بها طوارق السودان (كنين)
شمال دارفور
الفاشر، منطقة كتم، منطقة سرفاية، ريفي الفاشر (المعاقلة)،
أم جرس، جيلي، كبكابية، قرية أم قديبو،
القرية النموذجية سويلنقا، حي الطيبة (من أقدم أحياء مدينة الفاشر)
جنوب دارفور
نيالا
شمال كردفان
الأبيض
ولاية الخرطوم
الخرطوم
ولاية القضارف
قرية أبو النجا
دور نساء طوارق السودان
كما لا يخفى علينا دور نساء طوارق السودان يعملن في الزراعة وصناعة منتجات السعف والجلود لتحسين الوضع المعيشي للأسرة. وأيضا مشاركتهن في مناسبات الأفراح إذ بعض النساء يعزفن على آلة تسمى (الإمزاد والتيندي) والأخريات يؤدين الاغاني.
أهداف طوارق السودان
تسعى قبيلة طوارق السودان إلى:
- توطيد العلاقات الاجتماعية مع القبائل السودانية الأخرى
- الحفاظ على الهوية الثقافية والتراث الطارقي
- تحسين مستوى التعليم والثقافة داخل المجتمع الطارقي
- تنظيم شؤون القبيلة وتعزيز التعايش السلمي
- تسليط الضوء على قضايا الطوارق داخل السودان
تأثير النزاعات على طوارق السودان
على الرغم من العيش في وئام وسلام ، تأثرت قبيلة الكينين بالأحداث التي حدثت في غرب السودان بسبب الحروب التي اندلعت في العام 2003 ، فتركوا أرضهم كبقية القبائل الأخرى ولجأوا إلى مخيمات النازحين مثل معسكر السلام وغيره.
جدير بالذكر أن أبناء الطوارق السودانيون يدعمون بعضهم البعض في مختلف المجالات، خاصة في مجال التعليم والحفاظ على أمن واستقرار القبيلة. وحتى السودان بأكمله. إنهم لا يحبون مهاجمة الآخرين، وستجدهم مسالمين، يحافظون على تعاليم أسلافهم. هكذا يعرفهم الناس، بطوارق السودان. جاءوا أيضًا إلى السودان لأنهم هاجروا مثل القبائل الأخرى. كما ذكرنا في بداية المقال، فقد استقروا في دارفور غربي السودان منذ عقود.
يتزاوج شعب الطوارق في السودان مع القبائل الأخرى في ومشاركين في جميع الأنشطة. بخلاف ذلك، ستجد فرق الطوارق تشارك في عرض التراث الطارقي جنبًا إلى جنب مع القبائل الأخرى. في عام 2011 مهرجان الخرطوم الثقافي الخامس وليلة السودان ...ارتدت الفرقة أزياء فريدة وعمامة على الرأس وعلى خشبة المسرح في قاعة الصداقة بالخرطوم ليلة شمال دارفور.
يؤدون رقصة شهيرة تسمى ب (التيندي ) مع فرقتهم، والتي تفاجئ العديد من الجماهير، والسودان بالفعل بلد قبائل ذات تراث وثقافة متنوعة. قال عيسى آدم بلال رئيس الفرقة:
نحن قبيلة من شمال دارفور (كينين) أو طوارق السودان، نعيش في منطقة الفاشر بالقرية النموذجية (سولينقا )، نعمل في الزراعة والرعي، هاجر أسلافنا إلى السودان في أوائل القرن العشرين.
قد يهمك: الطوارق في ليبيا
عادات وتقاليد طوارق السودان
يرتدي طوارق السودان رداءً واسعًا يُسمى القرنابوب غالبًا باللون الأبيض، إضافة إلى اللثام (الكادمول)، والذي يكون في الغالب أسود اللون.
لديهم تراث أدبي غني، حيث:
- يُسمى الشعر: تيسواي
- فن السرد: تينفوسين
- الغناء: أساهاغ
ويتحدثون العربية إلى جانب لغتهم الأصلية التماجغ المكتوبة بحروف التيفيناغ.
التضامن الاجتماعي والتراث المشترك
يُعرف أبناء طوارق السودان بتماسكهم الاجتماعي ودعمهم المتبادل، خاصة في مجالات التعليم والحفاظ على أمن واستقرار القبيلة. كما أنهم شعب مسالم، لا يميل إلى النزاعات، ويحرص على الالتزام بتعاليم أسلافه.
يتزاوج الطوارق مع القبائل الأخرى، ويشاركون في مختلف الأنشطة الوطنية والثقافية، وهو ما يعكس اندماجهم الإيجابي في المجتمع السوداني.
الطوارق يعتقدون ان ليس هناك حدود بين الدول لذا تجدهم في العديد من البلدان. وفي العام 2021 قام وفد من طوارق السودان إلي زيارة دولة النيجر وهذا يعكس مدى تمسك الطوارق ببعضهم البعض.
عزيزي القارئ وزائر مدونة كنير اونلاين الي هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية الشرح، اتمنى ان اكون قد افادتكم لا تنسى مشاركة المقال لتعم الفائدة.
اترك لنا تعليقك